الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
192
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ورسولي إلى نفسك ، وإلى كل من خلّفت « 1 » ببلدك ان تعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد بن موسى النيسابوري انشاء اللّه . ويقرء إبراهيم بن عبده كتابي هذا على من خلفه ببلده حتى لا يتسائلون « 2 » وبطاعة اللّه يعتصمون والشيطان باللّه عن أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون ، وعلى : إبراهيم بن عبده سلام اللّه ورحمته ، وعليك يا إسحاق وعلى جميع موالى السلام كثيرا ، سددكم اللّه جميعا بتوفيقه ، وكل من قرء كتابنا هذا من موالى من أهل بلدك ، ومن هو بناحيتكم ، ونزع عما هو عليه من الانحراف عن الحق ، فليؤدّ حقوقنا إلى إبراهيم بن عبده وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازي « 3 » رضى اللّه عنه ، أو : إلى من يسمى له الرازي ، فان ذلك عن أمرى ورأيي انشاء اللّه ويا إسحاق : اقرأ كتابي على البلالي رضى اللّه عنه ، فإنه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه . واقرأه على المحمودي عافاه اللّه ، فما احمدنا له « 4 » لطاعته . فإذا : وردت بغداد . فاقرأه على الدهقان ، وكيلنا ، وثقتنا ، والذي يقبض من موالينا ، وكل من أمكنك من موالينا ، فاقرأهم هذا الكتاب وينسخ من أراد منهم نسخة انشاء اللّه تعالى ، ولا يكتم أمرنا هذا عمن يشاهده من موالينا ، الا من شيطان مخالف لكم ، ولا تنثرن « 5 » الدربين أظلاف الخنازير ، ولا كرامة لهم . وقد وقعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت وقد أجبنا شيعتنا « 6 » عن مسألة ، « 7 » والحمد للّه ، فما بعد الحق الا الضلال ، فلا تخرجن من البلدة حتى تلقى العمرى رضى اللّه عنه برضاي عنه ، وتسلم عليه وتعرفه ويعرفك فإنه الظاهر الأمين العفيف القريب منا والينا .
--> ( 1 ) في نسخة : خلفك ( 2 ) في نسخة : لا يسألوني . ( 3 ) وهو : أحمد بن إسحاق . ( 4 ) احمدة ، وجده حميدا ورضى فعله . ( 5 ) في نسخة : تثيرن . ( 6 ) في نسختين : سعيدا . ( 7 ) في المصدر المطبوع : مسألته .